ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

113

معاني القرآن وإعرابه

إلَّا عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ ، أَي كُفني عما يباعِدُ مِنْكَ . ( وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ( 20 ) بفتح الياء وإِسْكانِها فِي مَالِيَ ، والفتحُ أَجْوَد ، وقد فسرنا ذلك . وقوله ( أَمْ كانَ مِنَ الغائبين ) معناه بَلْ كان مِنَ الغائبين . وجاء في التفسير أن سليمان - صلى الله عليه وسلم - تفقد الهُدْهُدَ لأنه كان مهندسَ الماء ، وكان سُلَيْمَانُ عليه السلام ، إذا نَزَلَ بفلاةٍ مِنَ الأرْضِ عرف مقدار مسافةِ الماء من الهُدْهُدِ . وقيل إنّ الهُدْهدَ يرى الماء في الأرْضِ كما يُرى الماءُ في الزُّجَاجَةِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 21 ) رُوِيَ أن عذاب سلَيمَانَ - كان للطير - أن ينتفَ ريش جناح الطائر ويُلْقَى في الشَمْسِ . ( أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) . أي ليأتِينيَ بحجةٍ في غَيْبَتِه . * * * وقوله : ( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ( 22 ) ويقرأ فَمَكُثَ بضم الكاف وفَتْحِها ، أي غَيْرَ وَقتٍ بَعِيد . وقوله : ( فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) .